Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الحث على ذكر الله تعالى

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٤٩٣

وذكر بتذكر الأوامر، والنواهي، أي: يتذكر الأوامر فيفعلها، والنواهي فيتركها.

أما الذكر باللسان: فيكون بالتسبيح، والتحميد، والتهليل، وجاء في الحديث: ((أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَيَضْرِبَ أَعْنَاقَكُمْ وتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: ذِكْرُ اللهِ)) (١)، فالذكر هنا أفضل من الجهاد، ومن الصدقة، وهو خير الأعمال.

قال بعض العلماء: المراد بالذكر هنا الذي هو أفضل من الجهاد: الذكر مع الخشية، والتعظيم، والإجلال، وحضور القلب، أما الذكر مع الغفلة، والإعراض فالجهاد أفضل منه، وبهذا يزول الإشكال.