Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في أسماء الله تعالى، وفضل من أحصاها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٤٩٥

وقيل: العمل بها.

والصواب: أن هذه الأمور كلها مرادة.

والحكمة في إخفائها: حتى يجتهد العباد في تعرُّفها وتطلُّبها من النصوص، كما أُخفيتْ ساعةُ الجمعة، وكما أُخفيتْ ليلةُ القدر في العشر الأواخر من رمضان، وأما ما جاء من سردها في بعض الأحاديث (١)، فكما قال الحافظ ابن حجر ﵀: ((والتحقيق أن سردها إدراج من بعض الرواة)) (٢).

وقوله: ((وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ)): معنى يحب الوتر، أي: يُفضل الوتر في الأعمال، والطاعات، ومن هذا: ما أخرجه البخاري من حديث أنس: ((أن النبي ﷺ كَانَ لا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ))، وقال: ((وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا)))) (٣)، ومنه: أن أيام التشريق ثلاث، والاستنجاء ثلاث، وغير ذلك، وقد جعل الله كثيرًا من عظيم مخلوقاته وترًا، كالسماوات والأرضين، والبحار، وأيام الأسبوع، وغير ذلك.

وفي هذا الحديث: إثبات أن لله ﷿ تسعة وتسعين اسمًا موصوفة بأن ((مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ)).