Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٥٣٤

بَابُ فِي التَّعَوُّذِ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَغَيْرِهِ

[٢٧٠٧] حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي سُمَيٌّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ، وَمِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ، وَمِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ، وَمِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ.

قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: قَالَ سُفْيَانُ: أَشُكُّ أَنِّي زِدْتُ وَاحِدَةً مِنْهَا.

[خ: ٦٣٤٧]

قال النووي ﵀: ((أما ((دَرَكِ الشَّقَاءِ)) فالمشهور فيه فتح الراء، وحكى القاضي وغيره أن بعض رواة مسلم رواه بإسكانها، وهي لغة، وجهد البلاء بفتح الجيم وضمها، والفتح أشهر وأفصح، فأما الاستعاذة من سوء القضاء فيدخل فيها: سوء القضاء في الدين والدنيا، والبدن والمال والأهل، وقد يكون ذلك في الخاتمة، وأما درك الشقاء فيكون- أيضًا- في أمور الآخرة والدنيا، ومعناه: أعوذ بك أن يدركني شقاء وشماتة الأعداء، وهي فرح العدو ببلية تنزل بعدوه، يقال منه: شمِت بكسر الميم، وشمَت بفتحها، فهو شامت، وأشمته غيره، وأما جهد البلاء فروي عن ابن عمر ﵄ أنه فسره بقلة المال، وكثرة العيال، وقال غيره هي: الحال الشاقة)) (١).