توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ كَرَاهَةِ التَّنَفُّسِ فِي نَفْسِ الْإِنَاءِ، وَاسْتِحْبَابِ التَّنَفُّسِ ثَلَاثًا خَارِجَ الْإِنَاءِ
[٢٦٧] حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ.
[خ: ١٥٣]
في هذا الحديث: النهي عَنِ التنفس في الإناء؛ لأنه يُقَذِّرُهُ على غيره، ولأنه قد ينتقل شيء من الرائحة، وقد يخرج- أيضًا- من فمه، أو من أنفه شيء في الماء، فلا ينبغي للإنسان أن يتنفس في الإناء، وإذا أراد أن يتنفس يُبِين الكأس، أو الإناء من فمه، ثم يتنفس خارجه.
[٢٠٢٨] وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا.
[خ: ٥٦٣١]
قوله: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا))، يعني: يتنفس خارج الإناء ثلاثًا، أي: إذا قُدِّم له الإناء ليشرب يشرب أولًا، ثم يُبين القدح عن فمه، ثم يشرب، ثم يُبين، ثلاث مرات، وهذا من الجمع بين الحديثين؛ فالحديث الأول أنه نهى أن يتنفس في الإناء، يعني: في داخل الإناء، والحديث الثاني أن النبي ﷺ كان يتنفس في الإناء، يعني: خارجه.