توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ فَضِيلَةِ الْخَلِّ وَالتَّأَدُّمِ بِهِ
[٢٠٥١] حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((نِعْمَ الْأُدُمُ- أَوِ: الْإِدَامُ- الْخَلُّ)).
وَحَدَّثَنَاهُ مُوسَى بْنُ قُرَيْشِ بْنِ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: ((نِعْمَ الْأُدُمُ))، وَلَمْ يَشُكَّ.
[٢٠٥٢] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدُمَ، فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ، فَدَعَا بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ، وَيَقُولُ: ((نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ، نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ)).
في هذا الحديث: أنَّ النبي ﷺ أثنى على الخل، والخل: سائل فيه حموضة.
وفيه: أنَّ الخل نوعٌ من الإدام، فإذا كان الإنسان عنده خبز يابس، ثم غمسه بالخل صار إدامًا يكفيه.
وفيه: تواضع النبي ﷺ ورِضاه بما قسم الله له.
وفيه: عدم عيب الطعام، وأن على الإنسان ألا يتكلف.
وفيه: أنه ينبغي على الإنسان أن يتحمَّل ويصبر ويأكل ما تيسَّر ويخشوشن، ويشكر الله ﷿.
وفيه استحباب الحديث على الأكل تأنيسًا للآكلين، ذكرذلك النووي ﵀. للعزو