Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٦٨

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ. ح، وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عِصَامٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: ((إِنَّهُ أَرْوَى، وَأَبْرَأُ، وَأَمْرَأُ))، قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا.

وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ عَنْ أَبِي عِصَامٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: فِي الْإِنَاءِ.

قوله: ((إِنَّهُ أَرْوَى))، يعني: أكثر رِيًّا.

وقوله: ((وَأَبْرَأُ))، يعني: أبعد من العطش وحره.

وقوله: ((وَأَمْرَأُ))، يعني: أحسن استساغةً.

والعلماء يحملون الأوامر إذا كانت في الآداب على الاستحباب، ويحملون النواهي على التنزيه (١).

والظاهرية وجماعة يحملونها على الوجوب (٢)، فالأصل في الأوامر الوجوب، والأصل في النواهي التحريم إلا بصارفٍ، كفعل النبي ﷺ، فالنهي عَنِ التنفس في الإناء الأصل فيه التحريم؛ لِمَا فيه من المفاسد والمضار.