Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الأمر بتغطية الإناء، وإيكاء السقاء، وإغلاق الأبواب، وذكر اسم الله عليها، وإطفاء السراج والنار عند النوم، وكف الصبيان والمواشي بعد المغرب

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٥٠

بَابُ الْأَمْرِ بِتَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ، وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ، وَإِغْلَاقِ الْأَبْوَابِ، وَذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ عَلَيْهَا، وَإِطْفَاءِ السِّرَاجِ وَالنَّارِ عِنْدَ النَّوْمِ، وَكَفِّ الصِّبْيَانِ وَالْمَوَاشِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ

[٢٠١٢] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً، وَلَا يَفْتَحُ بَابًا، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا، وَيَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ، فَلْيَفْعَلْ؛ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ)).

وَلَمْ يَذْكُرْ قُتَيْبَة فِي حَدِيثِهِ: ((وَأَغْلِقُوا الْبَابَ)).

في هذا الحديث: إرشادات نبوية ينبغي للمسلم أن يعتني بها.

قوله: ((غَطُّوا الإِنَاءَ))، أي: الإناء الذي فيه شيءٌ من الطعام، أو الشراب.

وقوله: ((وَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ))، يعني: اربطه بالوكاء، والوكاء هو الرباط الذي يُربط به فم القربة.

وقوله: ((وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ))، يعني: عند النوم، وهذا عام في كل الأنوار التي يُخشَى أن يكون فيها الإحراق، أما إن كان لا يُخشَى منها شيء فلا حرج؛ لأن النبي ﷺ بَيَّن وقال: ((فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ)): والفويسقة: الفأرة، تجُر الفتيلة، وهذه العلة معروفة، فإذا كان لا يُخشَى منها فلا حرج، مثل الدفاية التي لا يُخشَى منها ضرر، أو المصابيح التي لا يخشى منها ضرر، فلا حرج، والأولَى إطفاء السراج على كل حال.

وجاء في الحديث الآخر: ((وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ عِنْدَ الرُّقَادِ؛ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا