توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ تَحْرِيمِ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ
[١٩٨٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الخَمْرِ، فَنَهَاهُ، أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ)).
في هذا الحديث: دليل على أنه لا يجوز المُداوَاة بالخمر، وأنها ليست دواء، ولكنها داء، وفي الحديث الآخر: ((إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُم)) (١)، فالخمر محرَّمة، ولا يجوز استعمالُها ولو للدواء؛ ويجب إزالتُها فلا يُبقيها لا للدواء ولا للتخلُّل.