توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ مَنْ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ
[١٥٣٣] حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى، وَيَحيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: ذَكَرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ))، فَكَانَ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ: لَا خِيَابَةَ.
[خ: ٢١١٧]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: فَكَانَ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ: لَا خِيَابَةَ.
قوله: ((ذَكَرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ)): هذا الرجل هو حبان بن منقذ ﵁.
وقوله: ((لَا خِلَابَةَ))، أي: لا خيانة، ومعناه: لا تخونوني، وكان حبان قد أصابته ضربة في رأسه في إحدى الغزوات، فحصلت له لثغة في لسانه، حتى أنه صار ينطق لا خلابة يقولها: لا خيابة، وكان لا يصبر عَنِ البيع، فجاء إلى النبي ﷺ وقال له: ((مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ))، أي: لا تخونوني ولا تخدعوني.
وكان في زمن عثمان حين كان أكثر الناس يغبن، فيقول: إن النبي ﷺ جعلني بالخيار ثلاثًا (١).