Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم بيع حبل الحبلة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٢٧٣

بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ

[١٥١٤] حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ.

[خ: ٢١٤٣]

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى- وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى- وَهُوَ الْقَطَّانُ- عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لَحْمَ الْجَزُورِ إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ: أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تَحْمِلَ الَّتِي نُتِجَتْ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ.

قوله: ((تُنْتَجَ)): هو من الألفاظ القليلة التي جاءت في لغة العرب ملازمةَ البناءِ للمفعول، ومثلها: (تُزْهَى)، و (تُهْرَعُ)، (تُحْتَضَرُ) ... إلخ.

وقوله: ((كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لَحْمَ الْجَزُورِ إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ)): فُسر بيع حبل الحبلة بأنه: بيع نتاج النتاج، يقول: بعتك ما يلده ما في بطن هذه الناقة إذا ولدت الناقة، فيكون بيع معدوم ومجهول، وفسر بالأجل، يعني: بعتك هذه السلعة، ويحل الثمن إذا وَلَدَ وَلَدُ الناقةِ، وكل منهما منهي عنه، أما الأول فإنه بيع معدوم ومجهول، وأما الثاني فلأن الأجل مجهول، وهذه من البيوع التي كان يتبايعها أهل الجاهلية، ونهى الرسول ﷺ عنها؛ لما فيها من الغرر.