Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Printed page: 4/ 300

Text

بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا بِغَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ [١٥٣٤] حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ. [خ: ٢١٩٤] حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ. [١٥٣٥] وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ، وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ، وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ. في هذا الحديث: تحريم بيع الثمار حتى يبدو صلاحها؛ لأنها قبل بدو الصلاح تتعرض للآفات، فيحصل خلاف بين البائع والمشتري، ويأكل أحدهما مال أخيه بدون حق، أما إذا بدا الصلاح فإنه- في الغالب- يأمن من العاهات، وبدو الصلاح يختلف باختلاف الثمار، فبدو الصلاح في النخل أن يحمر، أو يصفر البلح، وبدو الصلاح في العنب أن يسودَّ، وبدو الصلاح في السنبل أن يبيضَّ ويشتد الحب، فإذا بدا الصلاح جاز بيع الثمار، أما قبل ذلك فيحرم، ولا يصح البيع على الصحيح، إلا إذا اشترط قطعه في الحال، كأن يبيعه البلح بشرط أن يقطعه في الحال، ويكون علفًا للدواب، فهذا لا بأس به، أو لتوزيعه؛ لأنه حلو فلا بأس، أما أن يشتري الثمار قبل بدو الصلاح ويبقيها؛ فلا يجوز، ولا يصح البيع ولو رضي المشتري؛ والرضا لا يُحِلُّ شيئًا حرمه الله، فإذا رضي الزانيان على الزنا لا

Reading tools

Cite this page

Shamela
«توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم» (٤/ ٣٠٠)
Short
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي، توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم، ج ٤، ص ٣٠٠.
Full
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي. توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم. ج ٤، ص ٣٠٠.

Go to a printed page