Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الثالث شبه النصارى حول تفضيل عيسى على محمد عليهما السلام وجوب اتباع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ١/ ٤١٣

فصل

وأما قول النصراني:

" فمن ذا الذي لا ينظر أيهما أولى أن يتبع ".

فالجواب:

أن من نظر لنفسه، ونصحها، ونظر بعين البصيرة والعقل الصحيح - في دلائل نبوة محمد ﷺ وكثرة فضائله وظهور معجزاته، وشواهد نبوته، وشهادة الله له بالصدق، بما أيده به من عظيم الآيات - لا يعتريه شك، ولا يخالجه ريب، ولا يقف أدنى وقفة في وجوب اتباعه ﷺ، والدخول في دينه، والسلوك على منهاجه، وذلك هو حقيقة اتباع المسيح ﵇، والإيمان به، لأنه بشر به، وعهد إلى اتباعه بالإيمان به ونصرته، كما أخذ الميثاق بذلك على النبيين، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ .