Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الخامس الترجيح بين الشريعتين شريعة الإسلام أكمل الشرائع

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ٢/ ٦٣٣

المقام الخامس

قال النصراني:

" فصل: في الترجيح بين الشريعتين من جهة الوصايا ".

ونقول قبل إيراد كلامه في هذا الفصل:

إنا قد بينا - فيما تقدم - أن النظر في الترجيح بين الشريعتين ساقط بعد ثبوت نبوة محمد ﷺ وعموم رسالته، وأنه لا يبقى لطالب النجاة والسعادة إلا الإيمان به واتباعه مع الإيمان بجميع أنبياء الله ورسله، وألا يفرق بين أحد منهم.

ثم إذا نظرنا إلى كمال الشرائع وحكمتها وعظمة وصاياها، وجدنا شريعة محمد ﷺ خير الشرائع وأفضلها من كل طريق من طرق التفضيل.

كما أن الذي جاء بها أفضل المرسلين وسيدهم في الدنيا والآخرة.

وكما أن ما جاء به من المعجزات أعظم مما جاء به موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء ﵈ فالذي جاء به من الدين والشريعة كذلك، فما جاء به من النوعين أعظم مما جاء به موسى وعيسى، وقد جمع الله له محاسن ما في التوراه والإنجيل.

ولهذا يقال: " إن موسى ﵇ بعث بشريعة الجلال، والمسيح ﵇ بعث بشريعة الجمال، ومحمد - صلى الله