Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الرابع ما عاناه المسلمون في سبيل نشر دعوتهم تحقيق وقوع وعد الله لنبيه بالنصر

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ٢/ ٦٠٠

أيدي الأمم الذين عصوه وخالفوا أمره، مع أن هذا - أيضا - دليل ظاهر وبرهان قاطع.

وللاستدلال به طرق:

الطريق الأول:

ما تقدمت الإشارة إليه من إخباره ﷺ بذلك، ثم وقوعه على وفق ما أخبر، قال الله - تعالى -: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ .

وقال - تعالى -: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ ... الآية.

ووردت الأحاديث الصحيحة بهذا الوعد - كما قدمنا ذكر بعضها - وقد وقع ذلك كله كما أخبر، فإن الله - تعالى - أظهر دينه على سائر الأديان بحيث أنه لم يبق أهل دين يخالف الإسلام إلا وقد قهرهم المسلمون، فظهروا عليهم، وإن لم يكن ذلك في كل المواضع، وفي جميع الأزمان.

فقد قهروا اليهود، وأخرجوهم من بلاد العرب، وغلبوا النصارى على بلاد مصر والشام وما والاها إلى ناحية الروم، إلى ما ورائها، وغلبوا