Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الثاني دعوى النصارى قتل المسيح وصلبه دعوى قتل المسيح وصلبه تنافي دعوى ألوهيته

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ١/ ٢٣٨

الوجه الثامن أن دعوى النصارى قتل المسيح وصلبه يناقض دعواهم ربوبيته، حتى صاروا ضحكة للسفهاء، ومثلة عند العقلاء في جمعهم بين النقيضين. وقد قال أبو العلاء المعري:

عجبا للمسيح بين النصارى ... وإلى أي والد نسبوه!

أسلموه إلى اليهود وقالوا: ... إنهم بعد قتله صلبوه

فإن كان ما يقولون حقا ... فسلوهم في اين كان أبوه؟

فإن كان ساخطا بأذاهم ... فاعبدوهم لأنهم غلبوه!

هذا وقد زعموا أن كتابهم الذي بأيديهم تضمن هذين الأمرين الباطلين، واجتماعهما أفسد شيء ببديهة العقل، مع أن كلا منهما باطل وضلال.

فبحيث زعموا أن كتابهم تضمن هذا المحال علمنا قطعا وقوع التغيير والتبديل فيه، وأيضا فدعوى إلهية المخلوق محال في العقل على انفرادها.

وأما عدم قتله وصلبه فإنما علمناه بالسمع.