Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الثالث شبه النصارى حول تفضيل عيسى على محمد عليهما السلام وجوب اتباع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ١/ ٤١٤

قال علي بن أبي طالب، وابن عمه عبد الله بن العباس: " ما بعث الله نبيا من الأنبياء إلا أخذ الله عليه الميثاق: لئن بعث محمدا وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه ".

وأيضا فالنظر في أيهما أولى أن يتبع فاسد بعد ظهور دلائل نبوة محمد ﷺ ظهورا أظهر من شمس الظهيرة.

وقد دعا الناس جميعا إلى اتباعه، وأخبر أنه رسول الله إليهم جميعا، وأن شرائع الأنبياء منسوخة بشرعه، وأن من سمع به من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم لم يؤمن به فهو من أهل النار.

وقد قال الله -تعالى-: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾ فأجيبوا عن هذه الدعوى بقوله: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وهذا الجواب مع اختصاره قد تضمن المنع والمعارضة:

أما المنع فما تضمنه حرف " بل " من الإضراب، أي: ليس الأمر كما قالوا.

وأما المعارضة ففي قوله: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ ، أي: نتبع أو اتبعوا ملة إبراهيم حنيفا.