Skip to content

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب المقام الثالث شبه النصارى حول تفضيل عيسى على محمد عليهما السلام عقيدة المسلمين في عيسى عليه السلام

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Printed page ١/ ٣٤٨

وكما في الحديث الصحيح: «وأدخل على ربي في داره» ، أضافها إليه إضافة تشريف لها.

وهذا كله من قبيل واحد ونمط واحد، قاله ابن كثير.

وقال غيره: قد جرت عادة الناس أنهم إذا وصفوا شيئا بغاية الطهارة والنظافة قالوا: إنه روح، فلما كان عيسى لم يتكون عن نطفة الأب، وإنما تكون عن نفخة جبرئيل، لا جرم وصف بأنه روح.

وقيل: صف بأنه روح؛ لأنه كان سببا لإحياء الخلق في أديانهم، ومن كان كذلك وصف بأنه روح، كما قال -تعالى- في صفة القرآن: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ .

وقيل: روح منه، أي: رحمة منه، كما قيل في تفسير قوله -تعالى-: ﴿وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ ، أي: رحمة منه، وفي الحديث عن النبي ﷺ: «إنما أنا رحمة مهداة» .

فلما كان عيسى ﵇ رحمة من الله على الخلق من حيث إنه كان يرشدهم إلى مصالحهم في دينهم ودنياهم لا جرم سماه روحا منه.