سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
زادَ في روايةٍ: (١) "وصَلُّوا كما رأيتموني أصلِّي"، فساقَ المصنفُ قطعةً منهُ هي موضعُ ما يريدُه منَ الدلالةِ على الحثِّ على الأذانِ. ودليلُ إيجابهِ الأمرُ بهِ.
وفيهِ أنهُ لا يشترطُ في المؤذنِ غيرُ الإيمانِ؛ لقولهِ: "أحدِكمْ".
ينتظرُ المؤذنُ وقتًا يتسع لحضور من يريد الجماعة
٢١/ ١٨٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: "إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ، وَاجْعَلْ بَينَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ مِقْدَارَ مَا يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ أكلِهِ"، الْحَدِيثَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٢)، وَضَعَّفَهُ. [ضعيف]
(وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لبلالٍ: "إذا أذنت فترسَّلْ)، أي: رتلْ ألفاظهُ، ولا تعجلْ وتسْرع في سردِها، (وإذا أقمتَ فاحدُرْ) بالحاءِ والدالِ المهملتينِ، والدالُ مضمومةٌ فراءٌ، والحدرُ الإسراعُ (واجعلْ بينَ أذانِكَ واقامتِكَ [مقدارَ] (٣) ما يفرغ الآكلُ مِنْ أكلِهِ) أي: تمهلْ وقْتًا يقدرُ فيهِ فراغُ الآكلِ منْ أكلهِ (الحديثَ)، بالنصبِ على أنهُ مفعولُ فعلٍ محذوفٍ، أي قرأَ الحديث أوْ أتمَّ [الحديث] (٤) أو نحوَه، ويجوزُ رفعُه على خبريةِ مبتدإ محذوفٍ، وإنَّما يأتونَ بهذه العبارةِ إذا لم يستَوفُوا لفظَ الحديثِ، ومثلُه قولُهم الآيةَ والبيتَ. وهذا الحديثُ لم يستوفِهِ المصنفُ وتمامُهُ: "والشاربُ من شربهِ، والمعتصز إذا دخلَ لقضاءِ الحاجةِ، ولا تقومُوا حتى تروني". (رواهُ الترمذيُّ وضعفهُ). قالَ (٥): لا نعرفهُ إلَّا منْ حديثِ عبدِ المنعمِ، وإسنادهُ مجهولٌ. وأخرجه الحاكمُ (٦) أيضًا، ولهُ شاهدٌ