سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
[الباب الثاني عشر] بابُ الجُمُعَةِ
الجمعةُ بضمِّ الميم، وفيها الإسكانُ والفتحُ، مثلُ هُمَزةٍ ولُمَزةٍ، وكانتْ تسمَّى في الجاهليةِ العروبة. أخرجَ الترمذي (١) من حديثِ أبي هريرةَ وقالَ: حسنٌ صحيحٌ، أن النبيَّ ﷺ قالَ: "خيرُ يومٍ طَلَعتْ فيهِ الشمسُ يومُ الجمعةِ: فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيهِ دَخلَ الجنةَ، وفيهِ أُخْرِجَ منْها، ولا تقومُ الساعةُ إلَّا في يومِ الجمعةِ".
عقوبة تارك الجمعة
١/ ٤١٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ - عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ -: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). [صحيح]
(عن عبدِ اللَّهِ بن عمرَ، وأبي هريرةَ ﵃ أنَّهما سَمِعَا رسول اللَّهِ ﷺ يقولُ على أعوادِ منبرهِ) أي: منبره الذي من عودٍ، لا على الذي كانَ منَ الطينِ ولا على الجذعِ الذي كان يستندُ إليهِ، وهذا المنبرُ عُمِلَ لهُ ﷺ سنةَ سبعٍ، وقيلَ: سنةَ ثمانٍ، عملهُ لهُ غلامُ امرأةٍ منَ الأنصارِ، كانَ نجارًا، واسمهُ على أصحِّ الأقوال: ميمونٌ، وكانَ على ثلاثِ درجٍ (٣)، ولم يزلْ عليهِ حتَّى زادهُ مروانُ في زمنِ معاويةَ