Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق تعدد الأذان والإقامة في الصلاتين المجموعتين

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٢/ ٥٦

الفجرِ، وكانَ عندَ قُفُولِهم منْ غزوةِ خيبرَ. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: هوَ الصحيحُ (ثمَّ أذنَ بلالٌ) أي بأمرهِ ﷺ كما في سننِ أبي داودَ (١)، ثمَّ "أمرَ بلالًا أنْ ينادي بالصلاةِ فنودي بِها"، (فصلَّى رسولُ اللهِ ﷺ كما كانَ يصنعُ كلَّ يومٍ. رواهُ مسلمٌ).

فيهِ دلالةٌ على شرعيةِ التأذينِ للصلاةِ الفائتةِ بنومٍ ويلحقُ بها المنسيةُ؛ لأنهُ ﷺ جمعُهما في الحكمِ حيثُ قالَ: "منْ نامَ عنْ صلاتهِ أو نسيَها" (٢) الحديثَ. وقدْ رَوَى مسلمٌ (٣) منْ حديثِ أبي هريرةَ أنهُ ﷺ: "أمرَ بلالًا بالإقامةِ ولمْ يذكرِ الأذانَ"، وبأنهُ ﷺ لما فاتتهُ الصلاةُ يومَ الخندقِ أمرَ لها بالإقامةِ ولمْ يذكرِ الأذانَ كما في حديثِ أبي سعيدٍ عندَ الشافعيِّ (٤). وهذهِ لا تعارضُ روايةَ أبي قتادةَ؛ لأنهُ مثبتٌ، وخبرُ أبي هريرةَ وأبي سعيدٍ ليسَ فيهمَا ذكرُ الأذانِ بنفي ولا إثباتٍ، فلا معارضةَ؛ إذْ عدمُ الذكرِ لا يعارضُ الذكرَ.

تعدُّد الأذان والإقامة في الصلاتين المجموعتين

١٢/ ١٧٨ - وَلَهُ (٥) عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بها الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ. [صحيح]

(وَلَهُ) أي: لمسلم (عَنْ جَابِرٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ أَتَى المُزْدَلِفَةَ) أي: منصرفًا