مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقال بعضهم: هو البياض الذي يبقى بعد الحمرة وهو قول الفقهاء من أهل العراق، وحكي عن مالك القولان والأول مشهور قوله.
وقال بعض أهل اللغة: الشفق ينطلق على البياض والحمرة، لكن تعلق العبادة بأيهما: هل هو بمغيب أول ما ينطلق عليه الاسم أو آخره؟ وهو موضع اختلاف الفقهاء في هذا الأصل. وقال بعض أهل اللغة: الشفق من الألوان الأحمر غير القاني، والأبيض غير الناصع.
(ش ف هـ)
قوله: (فإن كان الطعام مشفوهًا فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين) (١): المشفوه: الكثير الآكلين، وكذلك ماء مشفوه: إذا كثر عليه الناس، كأنه من كثرة الشفاه عليه، ومنه بئر شفه أي: بئر شرب. وقيل: مشفوه محبوب.
وقوله: (حتى تشافهني) (٢) أي: تخبرني به من فيها وشفتيها. ومنه: "فأحببت أن أشافه به سعدًا" أي أسمعه منه، والمشافهة: الكلام بغير واسطة.
وقوله: (حتى قام على شَفَةِ الرَّكي) (٣) أي: حاشيتها وجانب فمها، والركي: البئر استعار له الشفة وبعضهم ضبط شِقَّة البئر: بكسر الشين والقاف المشددة يريد أحدى ناحيتيها، والأول الصواب.
(ش ف ي)
قوله في حديث أبي ذر: (ما شفيتني) (٤) أي: ما بلغت مرادي من شرح الأمر وإزالة ما بي من شغل سري به وأرحتني منه، والشفاء: الراحة، والشفاء: الدواء.
وقوله: (الله يشفيك اللهم اشفِ أنتَ الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك) (٥)