مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وكذلك في خبر موسى: (أنه اغتسل عند مشربة) (١) على رواية أكثرهم، والمعروف في كل هذا شربة إلا أن يكون مفعلة من الشرب منها والسقي، مثل قولهم: مشرعة من ذلك.
وجاء في كتاب التفسير في البخاري في خبر الزبير: "شريج من الحرة"، وهو تغيير، والصواب ما في غير هذا الباب (شراج) (٢) وقد ذكرناه. وإنما الشريج المثل، إلا أن يكون سُمِعَ فيكون جمع: شرج، كما قالوا في كليب: جمع كلب.
وفي المزارعة (عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج منها) كذا عند الجرجاني في هذا الباب وهو خطأ، وصوابه: ما لغيره، وجاء في سائر الأبواب والأحاديث (بشطر) (٣) أي: نصف.
وفي شرب الماء باللبن: بالراء، وكذا للقابسي، وعند الأصيلي: يشوب، بالواو أي: خلطه وكلاهما يرجع إلى معنى واحد صحيح إن شاء الله.
وفي باب: استعمال فضل وضوء الناس: (ثم توضأ فشربت من وضوئه) (٤) وعند الأصيلي: "فشرب"، وهو وهم والأول الصواب.
وفي حديث العرنيين في باب: من لم يسق المحاربين: فأتوها يعني الإبل، (فشربوا من أبوالها وألبانها حتى صحوا) (٥) كذا لهم، وعند الجرجاني: "يشربوا" على المستقبل، والوجه الأول.
الشين مع السين
(ش س ع)
قوله: (شاسع الدار) (٦) أي: بعيدها.