مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: مشرف الجبين، و (مشرف الوجنتين) (١) في الرواية الأخرى أي: ناتئها ومرتفعها، كما قال: ناتيء في الحديث الآخر.
وقوله: (وتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس) (٢) أي: كبرائهم وأهل الأحساب منهم، وشرف الرجل حسبه بالآباء. قال يعقوب: لا يكون الشرف والمجد إلا بالآباء، ويكون الحسب والكرم بنفس الإنسان، وإن لم يكن ذلك بآبائه.
(ش ر ق)
قوله: (شَرِق بذلك) (٣): بكسر الراء، ضاق صدره حسدًا كمن غصر بشيء والشرق بالمشرب والغصص بالمطعوم.
وقوله: (يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى) (٤)، شرق الميت: غصصه بريقه عند الموت يريد أنهم يصلون ولم يبقَ من الشمس إلا بقدر ما بقي من حياة الميت إذا بلغ هذا المبلغ. وقيل: شرق الموتى اصفرار الشمس عند غروبها. وقيل: هو ارتفاع الشمس على الحيطان وكونها بين القبور آخر النهار، كأنها لجة يريد أنهم يؤخرون الجمعة إلى ذلك الوقت. ويقال: شرق الموتى: إذا ارتفعت الشمس على الطلوع. يقال: تلك الساعة ساعة الموتى.
وقوله: (أشرق ثبير كيما نغير) (٥) أي: أدخل يا جبل في الشروق. ويقال: شرقت الشمس، وأشرقت وشروقها طلوعها وإشراقها: إضاءتها وامتداد ضوءها، ومنه النهي عن الصلاة حتى تشرق الشمس، وضبطه بعضهم: تشرق من شرقت أي: طلعت ويؤيده ما في الرواية الأخرى: حتى تطلع الشمس، و (كيما) نغير) أي: ندفع للنحر، ومعناه: الإسراع.