مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
قدر كبير. وقيل: يستشرفها الناس كما قال في الرواية الأخرى: يرفع الناس إليه فيها أبصارهم والمعنى متقارب، وقد روي بالسين، وفسر بذات القدر أيضًا. وقد تقدم في حرف السين.
وقوله: (فمن استشرف لها استشرفته) (١) قيل: هو من الإشراف، استشرفت الشيء علوته وشرفت عليه وأشرفت يريد من انتصب لها انتصبت له، وتلته وصرعته وقتلته. وقيل: هو من المخاطرة والتغرير والإشفاء على الهلاك أي: من خاطر بنفسه فيها أهلكته يقال أشرف المريض: إذا أشفى على الموت، وهم على شرف من كذا أي خطر، ورويناه في مسلم: (من تشرف لها تستشرفه) وهو من معنى ما تقدم كما ضبطناه علي القاضي أبي علي، وضبطناه على أبي بحر من يُشرف؛ بضم الياء وهو أيضًا يرجع إلى ما تقدم.
وقوله: (أشرف على أطم) (٢) أي علا ومنه قوله: (لا تشرف يصبك سهم) (٣) بفتح بفتح التاء والشين وتشديد الراء، كذا قيده بعضهم أي: لا ترفع رأسك لتنظر، وقيده غيره: تُشْرِف أي يتعلا لينظر، كما جاء في أول الحديث: (فأشرف النبي ﷺ ينظر).
وقوله: في الخيل: (فاسنت شرفًا أو شرفين) (٤) قيل: طلقًا، أو طلقين. وقيل: الشرف هنا: ما علا من الأرض، وتقدم تفسير "استنت".
وقوله: في الذي ضلت ناقته: (فسعى شرفًا فلم ير شيئًا) (٥) يحتمل الوجهين والأظهر هنا: شرف الأرض.
وقوله: (فمن أخذه بإشراف نفس) (٦): قال الحربي: بطلب لذلك، وارتفاع له، وتعرض إليه.