مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (زورت في نفسي مقالة) (١) أي: هيأتها وأصلحتها وقيل: قويتها وشددتها، ومعناهما قريب أي: زور ما يقوله وأعده.
وقوله: هذا الزُّور، (وشهادة الزور، وقول الزور) (٢) كله بضم الزاي أي: الكذب والباطل في قول أو فعل.
وقوله: (كلابس ثوبي زور) (٣) من ذلك أي: ثوبي باطل، واختلف في معناه فقيل: هو الثوب يكون لكميه كمين آخرين، ليري لابسه أن عليه ثوبين. وقال أبو عبيد: هو أن يلبس المرء ثياب الزهاد ليُرى أنه منهم. وقيل: هو كناية عن ذي الزور، كنى بثوبه عنه، والمعنى كالكاذب القائل ما لم يكن. وقال الخطابي: وقيل فيه أيضًا: إنه الرجل في القوم له الهيئة، فإذا احتيج إلى شهادته شهد فلا يرد، لأجل هيئته وحسن ثوبيه، فأضيفت الشهادة إلى الثوبين.
وقوله: في قصة الشعر (هذا الزور) (٤) مما تقدم أي: الباطل والدلسة.
وقوله: (نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) (٥) أي: اقصدوها للترحم على أهلها والاعتبار بها.
قوله: في الحج في حديث أحمد بن يونس: (زرت قبل أن أرمي، قال: لا حرج) (٦): كذا لجميعهم أي: طفت طواف الزيارة، وهو طواف الإفاضة، ومنه في الحديث الآخر: (أخَّرَ الزيارة إلى الليل وكان يزور البيت أيام منى) (٧).
(ز و ل)
قوله: (يزول به السراب) (٨) أي: يتحرك، وكل متحرك زائل، ومنه في حديث أبي جهل: (يزول) أي: يذهب ويجيئ لا يستقر، وقد مضى في حرف