مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
لا غير هو خرز ملون معلوم. وكان عند بعض شيوخنا: بفتح الزاي وسكونها، وأما الجزع منقطع الوادي: بفتح الجيم وكسرها ساكن الزاي، ومنه في حديث الحج: حتى جزعه يعني محسرًا أي: قطعه وأجازه.
والجزع بفتح الجيم والزاي: الفزع وضد الصبر. ومنه قوله ورأى (جزعهم) (١) وقال ابن عباس في البخاري: (والجزع القول السيء) (٢).
ومنه قوله في حديث ابن عباس مع عمر عند وفاته: (وكأنه يجزعه) (٣) كذا الرواية عن المروزي وغيره. ومعناه: ويشجعه ويزيل عنه الجزع، كما قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ: ٢٣] وكما قالوا: مرضته إذا عانيت إزالة مرضه. ورواه الجرجاني وكأنه جزع: وهذا يرجع إلى حال عمر، ويصح به الكلام.
وقوله: (ثم قاموا إلى غنيمة فتوزعوها أو قال: فتجزعوها) (٤) كلاهما بمعنى أي قسموها، ومر في الجيم والدال. قوله: في الرواية الأخرى: (إلى جزيعة غنم) والخلاف فيه.
(ج ز ف)
وفي البيوع: المجازفة في شراء الطعام، (وإذا جازفه) (٥) وهو بيع الشيء بغير كيل ولا وزن، وهو الجِزاف أيضًا بكسر الجيم.
(ج ز ل)
وقوله: (فيقطعه جزلتين) (٦) بفتح الجيم أي: قطعتين، وحكاه ابن دريد بكسر الجيم وهما صحيحان، ويقال: جاء زمن الجزال، ضبطناه بالوجهين وهو