مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(و ف ي)
قوله: (قد أوفى الله ذمتك) (١) أي: أتمها ولم ينقضها ناقض، وأصل الوفاء: التمام يقال: وفى بعهده، وأوفى وفاء ممدود، ووفى الشيء ووفي: تم.
وقوله: وفت ذمتك تمت واستوفيت حقي: أخذته تمامًا، وأوفيته حقَّه أتممته له ومنه (أوفيتني أوفاك الله) (٢) ووفيته لا غير، وكذلك الكيل، ولا يقال فهيما وفى "بالتخفيف.
وقوله: (فوفى شعري جميمة) (٣) أي: طال وبلغ ذلك.
وقوله: (فأوفى على ثنية) (٤) أي علاها، وكذلك قوله: (أوفى على رأس الجبل) (٥) و (أوفى بذروة جبل) (٦).
وقوله: (خرجنا موافين لهلال ذي الحجة) (٧) أي: مقاربين، لأن خروجهم كان لخمس بقين من ذي القعدة. والله أعلم.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في عمرة القضاء، (يقدم عليكم وفد وهنتهم حمى يثرب) (٨) هذا الصواب بالفاء، وقد فسرناه، ورواه ابن السكن، وقد بفتح القاف والأول أوجه.
قوله: في الضحايا (ولا تفي عن أحد بعدك) (٩) كذا عند القابسي والأصيلي في باب استقبال الناس، للإمام معناه: تجزي عنك، ويتم بها نسكك، كما جاء في غير حديث: (ولا تجزي عن أحد بعدك) (١٠) وعند الباقين هنا، ولا تقضي) وهو بمعنى تجزي ولجميعهم في باب الخطبة بعد العيدين: (لن توفي) وقد فسرنا هذا الحرف قبل في حرف القاف.