Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (و ف ق)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٣/ ٤٦٩

أو من له الأمر إذا أتوا ركبانًا، وقد وفدوا وفدًا ووفادة، كذا قال صاحب الأفعال.

(و ف ر)

قوله: (وفروا اللحى) (١) أي: لا تنقصوها وتقصُّوها، كما سن لكم في الشوارب، وكما قال في الرواية الأخرى: (اعفوا اللحى) وقد ذكرناها. قال الله تعالى ﴿جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٣] أي: غير منقوص، والوفر: المال الكثير وقوله: رأس المال وافر عندي أي: لم ينقص.

وقوله: في المنفق: (إلا سبغت عليه ووفرت) (٢) أي: امتدت وطالت، كما قال: (حتى تخفى بنانه) ضبط الأصيلي هذين الحرفين: بضم الباء والفاء، وصوابه فيهما فتحهما.

(و ف ق)

قوله في حديث طلحة: (فوفَّق من أكله) (٣) بتشديد الفاء معناه قال له: قد وفقك الله أو وفقت أي صوب فعله.

وقوله: (فمن وافق قوله قول الملائكة؛ غفر له) (٤) قيل: معناه موافقة قوله قول الملائكة في الزمان وكانت القولتان معًا كما قال. قيل: إذا قال: آمين قالت الملائكة آمين وقيل أن تكون موافقته تأمينهم في الصفة من الخشوع والإخلاص. وقيل: من وافق دعاءه للمأمومين كدعاء الملائكة لهم. وقيل: الموافقة هنا الإجابة، فمن استجيب له كما يستجاب للملائكة، وهذا يبطل معنى الحديث وفائدته وقيل: هي إشارة إلى الحفظة وشهودها الصلاة مع المؤمنين فيؤمنون إذا أمن الإمام فمن فعل فعلهم، وحضر حضورهم للصلاة وقال قولهم: غفر له والأول أولى، ومفهوم المراد من الحديث.