Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (و ض ح)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٣/ ٤٥٩

حديث الشعب: (فبال فتوضأ دون وضوء) (١) أراد توضأ وضوءًا خفيفًا، وكذلك جاء مفسرًا في حديث قتيبة: (فتوضأ وضوءًا خفيفًا) في حديث الشعب. وقيل: استنجى ولم يتوضأ للصلاة. وقيل: وضوءًا دون استنجاء أي: اقتصر على الاستجمار، والأولى أنه كما قال في الرواية الأخرى: (فتوضأ ولم يسبغ الوضوء) (٢) وهو عندي أظهر فيهما وأولى بما ذكرنا. وقد تقدم في حرف السين في قيام الليل: (فتوضأ وضوءًا بين الوضوءين) (٣) فسره في الرواية الأخرى: (فتوضأ ولم يكثر الماء، ولم يقصر) وفي الرواية الأخرى (وضوءًا حسنًا بين الوضوءين).

وقوله: (ثم توضأ وضوءًا هو الوضوء) (٤) أي: أسبغه وبالغ فيه، وفي تكراره والله أعلم.

(و ض ح)

قوله: (قتل جارية على أوضاح لها) (٥) قال أبو عبيد: يعني حلى فضة. وواحده وضح، وكذلك قوله فأخذوا وضاحًا. وقيل: هي حلى من حجارة. وقال الحربي: الأوضاح الخلاخل.

وقوله: (في السجود: (حتَّى نرى وضح إبطيه) (٦) بالفتح أي: بياضهما كما قال: (بياض إبطيه) في الحديث الآخَر، ومنه "وضح الصبح" إذا بان بياضه، والوضح: بياض الصبح. ومنه قوله: (من وجه النَّبِيّ ﷺ حين وضح لنا) (٧) أي: ظهر واستبان، ووضح لي الأمر منه مأخوذ من وضح الصبح.

وقوله: (وتركتم على الواضحة) (٨) أي: على الطريق البينة، وعند القعنبي: الواضح أي: الطريق البين لسالكه.