مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
فمنا المكبر ومعناه هنا. أي: القائل "لا إله إلا الله" لأن المكبر أيضًا رافع صوته بذكر الله، فلا وجه لذكر رفع الصوت في غيره بالذكر دونه.
وقوله: في الاستسقاء (فألف الله بين السحاب، وهلتنا السحابة) أي: أمطرتنا بقوة، يقال هل المطر هلًا وهللًا انصب بشدة وانهل انهلالًا، وكل شيء انصبَّ فقد انهل، ولا يقال أهلت، وقد ذكرنا الخلاف فيه في حرف الميم. ومن قال فيه: ملتنا بالميم.
وتقدم تفسير حي هلا في الحاء.
قوله: (فَهَلًا بكرًا تُلاعِبُهَا وتُلاعِبُكَ) (١)؛ هنا بمعنى التحضيض واللوم، ونصب "بكرًا" على إضمار فعل أي: هلا تزوجت بكرًا.
وذكرنا في حرف الحاء: هلا.
(هـ ل م)
قوله: (أناديهم ألا هلم) (٢) (يا باغي الخير هلم) (٣) و (هلم أحدثك) (٤) و (هلمي يا أم سليم) (٥) أي تعالي منهم من لا يثنيه ولا يجمعه ولا يؤنثه، وهي لغة الحجازيين، ومنهم من يفعل ذلك ويصرفه، وهي لغة تميم. قال صاحب الجمهرة: وهما كلمتان جعلتا، واحدة كأنهم أرادوا "هل" أي: أقبل و "أُم" أي: أقصد. وقيل: بل أصلها "هل أم" ثم ترك الهمز، وكانت كلمة يستفهم بها من يريد أن يأتي طعام قوم، ثم كثر حتَّى تكلم به الداعي.
وقوله: هلم جرَّا، ذكرناه في حرف الجيم.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في الكسوف، في حديث القواريري: (ويحمد ويهلل) (٦) وعند