Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (هـ ذ ذ)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٣/ ٣٩٧

وقوله: كالذي يهدي هديًا: الهديُ والهديّ بالتثقيل والتخفيف ما يهدى إلى بيت الله من بُدْنَة، وأهل الحجاز يخففونه، وهي لغة القرآن، وتميم وسفلى قيس يثقلونه، وواحدها هدية. وهدية مثقلة ومخففة، ومنه في الحديث: (فقالت امرأة: ما هديه) (١) ويروى هديه بالوجهين والتخفيف لابن وضاح.

وكذلك (باب من اشترى هديه) (٢) كذا للأصيلي، ولغيره: هدية: منونة التاء مثقلة على ما قدمناه.

واختلف الفقهاء على ما ينطلق هذا الاسم، فمذهبنا أنه لا يقع إلا على ما سيق من الحل. قال ابن المعدل: وما لم يسق من الحل فليس بهدي. وقال الطبري: سمي الهدي لأن صاحبه يتقرب به، ويهديه إلى الله، كالهدية يهديها الرجل لغيره، فتأول بعضهم: أن ظاهره ترك اشتراط الحل. يقال منه: هديت الهدي، وكذلك هدية المرأة إلى زوجها. وقيل أهديت، وأما من الهدية والهدى فأهديت، ومن البيان والهدى: هديت (٣).

وقوله: (هادية الشاة) (٤) أي: أولها يعني عنقها، لأنّها تتقدمها.

الهاء مع الذال

(هـ ذ ذ)

قوله: (هذًا كهذ الشعر) (٥) أي: سرعة بالقراءة وعجلة، والهذ السرعة، وفي الحديث الآخر: (تقرؤون خلف إمامكم قلنا: هذا) (٦) قيل: هو بمعنى ما تقدم. وقيل: جهرًا حكاه الخطابي.

وقوله: في حديث أبي لهب، (وسقيت في مثل هذه) (٧) الإشارة بذلك