مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(هـ د ي)
قوله: (أشبه هديًا منه بالنبي ﷺ) (١) (إن أحسن الهدي هدي محمد ﷺ) (٢) الهَدي: بفتح الهاء وسكون الدَّال، الطريقة والمذهب والسمت، ورواه بعضهم: (الهُدَى هُدَى محمد ﵊ بضم الهاء وفتح الدَّال، وهو ضد الضلالة، وكذلك في الحديث الآخَر: (يهدون بغير هديي) (٣) وضبطه الأصيلي مرة، والقابسي مرة، بغير هُدَى: بضم الهاء وفتح الدَّال بالوجهين المتقدمين، وكذلك في الحديث الآخَر: (لا يهتدون بهديي) (٤) كذا لابن الحذَّاء، ولسائرهم (بهداي).
وقوله: في الدعاء: اهدني؛ أي: بين لي ودلني عليه، وقيل: في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] أي: ثبتنا.
وقوله في حديث الهجرة: (هو يهديني السبيل) (٥) أي: يدلني على غرضي بطريق الأرض، والمراد طريق الآخرة، وهداية الجنة.
وجاء في القرآن والحديث بمعنى هذا، ومنه قوله تعالى ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (١٢)﴾ [الليل: ١٢] ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ [فصلت: ١٧] أي: دللناهم وبينا لهم.
وجاء بمعنى التوفيق والتأييد، ومنه قوله تعالى ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦] ومنه في الحديث: (إن الله هو الهادي والفاتن) (٦).
وقوله: (يهادي بين اثنتين) (٧) أي: يمشي بينهما متكئًا عليهما والتهدي: المشي الثقيل مع التمايل يمينًا وشمالًا، وقد رواه بعضهم: يتهادى.