مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وتقابلهن بعضهن لبعض للبكاء على الميت، والتناوح: التقابل، ثم استعمل في صفة بكائهن، وهو البكاء بصوت وندبة.
(ن و ر)
قوله: في وصف الله تعالى "نور" معناه: ذو النور أي: خالقه، قيل: منور الدنيا بالشمس والقمر والنجوم. وقيل: منور قلوب عباده المؤمنين بالهداية والمعرفة، وقد تقدم معنى قوله: (نور أني أراه) في حرف الهمزة، ولا يصح أن يعتقد أن النور صفة ذات، ولا أنه نور بمعنى: الجسم اللطيف المشرق، فإن تلك صفات الحدوث.
وقوله: (وخَلَقَ النُّورَ يوم الأربعاء) (١) كذا رويناه في مسلم: بالراء، وكذا أيضًا رويناه في كتاب الحاكم، ورويناه في كتاب ثابت: "النون" بالنون، ولعله الذي جاء أن عليه الأرض. والله أعلم. وفي رواية أخرى عنه: البحور.
وقوله: ﵇ في دعائه: (اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سَمَعِي نورًا) الحديث (٢). النور: الهداية والبيان وضياء الحق. وقيل: يحتمل أن يريد به الرزق الحلال، وقوة هذه الأعضاء به للطاعة.
وقوله: (فنور بالصبح) (٣) أي: أسفر بها وقد ظهر نور الشمس يعني: الإسفار أو الذي قبل طلوع قرصها.
وقوله: (من غيَّر منار الأرض) (٤) أي: أعلامها وحدودها فيما بين أرضي رجلين، ومنار الحرم: أعلامه.
وقوله: في الأذان: (أن ينوروا نارًا) (٥) أي: يظهروا نورها.
وقوله: (في نائرة) (٦) أي: عداوة.