مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وأما النفس: بالفتح، فنفس الإنسان الداخل والخارج. وقد قيل: إنه النفس أيضًا بعينها، وهذا خطأ.
وقد اختلف في النفس والروح: هل هما اسمان لشيء واحد؟ أو هما مختلفان، ولا خلاف أنها تقع على ذات الشيء وحقيقته، وقد بسطنا ذلك في شرح مسلم وغيره.
وقوله: في حديث أم سليم في ابنها: (هدأ نفسه) (١) رويناه: بفتح الفاء من النفس، وبسكونها من النفْس، عَرضَت له بسكون وجعه، وكان قد مات فجاءت بلفظ مشترك يصلح للوجهين معًا.
وقوله: (نفس منفوسة) (٢) أي: مولودة.
وفي حديث عيسى: (فلا يحل لكافر يجد نفس ريحه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه) (٣) وفي رواية: (ريح نفسه).
وقوله: (لقد خَطَبْت فَأَوْجَزْت فلو كنتَ تنفستَ) (٤) أي: أوسعت في الكلام، ومددت أنفاسك به.
وقوله: في الذبيحة: (ونَفَسُها يجري وهي تطرف) (٥) بفتح الفاء، كذا رويناه في الموطأ بغير خلاف.
(ن ف ض)
قوله: (وأنفض لك ما حولك) (٦) أي: أتجسس وأتعرف ما فيه ممن تخافه، والنفيضة: الجماعة، تتقدم العسكر كالطليعة له.
وقوله: (وعليها حمى بنافض) (٧) هي التي ترعده. يقال: أصابته حمى نافض على الإضافة، وحمى نافض على النعت.