مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (ينفح منه الطيب) (١) بفتح الفاء أي: تظهر ريحه وتتحرك.
(ن ف د)
قوله: فنفد: أي فرغ وفني. قال الله تعالى: ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩]. ومثله: حتى نفد ما عنده.
(ن ف ذ)
وقوله: (في صعيد واحد ينفذهم البصر) (٢) بفتح الفاء، يريد أنه يحيط برؤيتهم الرائي لا يخفى منهم شيء لاستواء الأرض أي: ليس فيها حيث يستتر أحد عن الرائي، وهذا أولى من قول أبي عبيد: يأتي عليهم بصر الرحمن، إذ رؤية الله محيطة بجميعهم، في كل حال في الصعيد المستوي وغيره. يقال: نفذه البصر إذا بلغه وجاوزه. ورواه أبو عبيد وبعضهم: ينفذه البصر: بضم الفاء أي: يخرقهم، أنفذت القوم إذا خرقتهم، ونفذتهم: جاوزتهم بمعنى الأول.
وقوله: (حتى نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇ (٣) أي: خلص ووصل إليه، يقال: نفذت الشيء إذا جاوزته. وقد جاء في رواية تقدم، ومنه (حتى ينفذ النساء) أي: يخلصن عن مزاحمة الرجال ويتقدمن، ومنه: (انفذ على رسلك) (٤) أي: سر وانفصل.
وقوله: (وأنفذ كلمة لأنفذتها) (٥) رباعي أي: أقولها وأمضيها من قولهم: نفذ أمره إذا مضى وامتثل.
(ن ف ر)
قوله: (ونفرنا خلوف) (٦) أي: جماعتنا ورجالنا مسافرون، والخلوف: الذين غاب رجالهم عن نسائهم، وقد ذكرناه، والنفر ما بين الثلاثة إلى العشرة، وقد يريد هنا بالنفر، من بقي من النساء، أو يريد به الرجال الغُيِّب.