مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ن ز ر)
قوله: (نزرت رسول الله ﷺ) (١) بتخفيف الزاي أي: ألححت عليه، وقال مالك. راجعته. وقال ابن وهب أي: أكرهته: أي أتيته بما يكره من سؤالك، وقد رويناها عن شيوخنا في هذه الأصول بالوجهين، بالتخفيف والتثقيل في الزاي، والوجه والمعروف: التخفيف. قال أبو ذر الهروي: سألت عنه من لقيت أربعين سنة فما قرأته قط إلا بالتخفيف، وكذا قاله ثعلب، وأهل اللغة، وبالتشديد ضبطها الأصيلي، وهو على المبالغة في ذلك.
(ن ز ع)
وقوله: (رأيتني أنزع على قليب) (٢) أي: أستقي باليد منه، و (نزعنا سجلًا أو سجلين) و (نزع ذنوبًا أو ذنوبين) يقال: نزع ينزع: بفتحها في الماضي، وكسرها في المستقبل، وأصل "فَعَل" إذا كان عينه أو لامه حرف حلق، أن يكون مستقبله كذلك مفتوحاً، ولم يأتِ في المستقبل مكسورًا إلا ينزع ويهنئ.
ومنه: (فنزعت بموقها) (٣) في حديث الكلب أي: استقت به الماء، ومن رواه: نزعت موقها: أي: أزالته من رجلها فاستقت به.
ومنه: (وانزعوا يا بني عبد المطلب، ولنزعت معكم) (٤) و (لم أر عبقريًا ينزع نزعه) (٥) كله، ذلك.
قوله: ولا ينزع هذا العلم، و (لا ينتزعه انتزاعًا) (٦) أي: لا يزيله من أهله بمحوه من صدورهم، ولكن بموت عالميه.
ومنه (لا تنزعوا القميص) (٧) أي: لا تزيلوه.