مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
ما لم يسمّ فاعله، وهو أبين وأرفع للإشكال وإن كانت الرواية الأولى إلى هذا تصرف، وأن المنادي بالصوت غير الله وأضيف إليه: إذ هو عن أمره، إذ كلام الله ليس يشبه كلام البشر، ولا هو صوت ولا حرف (١).
وفي غزوة حنين: (فنادى نداءين) (٢) كذا لأبي الهيثم، ولغيره: ناديين، والصواب الأول بدليل سياق الحديث.
وفي باب: اسم الفرس والحمار في حديث الصيد: (فأكلوا فندموا) (٣) كذا الرواية، وعند الجرجاني هنا: فقدموا، والأول، أبين، وقد يكون للقاف وجه أي: قدموا على النبي ﷺ، بدليل ما بعده.
وقوله: في كتاب مسلم، في الهجرة: (راع لرجل من المدينة) (٤) قيل: صوابه من أهل مكة، وكذا جاء في البخاري من رواية إسرائيل.
وقوله: في غزوة بدر، في مسلم: (فندب رسول الله ﷺ الناس) (٥) أي: حثَ ورغب ودعا، لذلك كذا لهم، وعند العذري: (ونذر رسول الله ﷺ الناس) أي: أعلمهم، والمعروف في هذا أنذر: أي: أعلم قال الله تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ [يس: ٦]. وأما نذر بالشيء فبمعنى: علم، لكنه قد جاء نذير بمعنى منذر قال الله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١].
النون مع الذال
(ن ذ ر)
وقوله: (إن القوم نذروا بنا) (٦) بالكسر أي: علموا، وسمي النبي ﵇ منذرًا، لإعلامه بما يحذر منه وهي النذارة، وبما بشَّرَ به، وهي