مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ق ص م)
قوله: (فما لبث أن قصم الله عنقه) (١) أي: أهلكه. قال الله تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ﴾ [الأنبياء: ١١] أي: أهلكناها.
وقوله: في الأرزة (حتى يقصمها الله) (٢) أي: يكسرها.
وقوله: في باب من تسوّك بسواك غيره، (فقصمته ثم مضغته) (٣) أي: شققته. ثم لينته بأسناني. وفي كتاب التميمي: فقضمته، بالضاد المكسورة أي: قطعت رأسه بأسناني، والقضم العضّ. وفي البخاري: في الوفاة مثله للقابسي وابن السكن، وكذلك اختلف فيه عن أبي ذر.
(ق ص ي)
قوله: (أقصى بيت بالمدينة) (٤) أي: أبعده.
ومنه: المسجد الأقصى لبعده من مكة.
والقصواء: ناقة النبي ﷺ، وقد ذكرناها.
فصل الاختلاف والوهم
قولها في السواك: (فقصمته ثم مضغته) (٥) كذا هو بالصاد المهملة عند أكثرهم، وضبطه ابن السكن والمستملي والحموي بالمعجمة، وكلاهما له وجه صحيح، قصمته بالمهملة: كسرته وبالمعجمة: قطعت طرفه بأسنانها. وسوّته ثم مضغته بعد هذا لتلينه، كما فسرته في الحديث الآخر.
وقوله: (بأشد مناشدة في استقصاء الحق) (٦) بالصاد المهملة لكافة رواة مسلم، وعند بعضهم: هي بالضاد المعجمة وعند السمرقندي: "في استيضاء"