مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (وبعضهم أوعى لحديثها اقتصاصًا) (١) أي: تحديثًا وإيرادًا له، وفي الحديث: يقتصه، و (فقصها عليه)، وقصصت، كله: من إيراد الحديث والخبر، وتتبعه شيئًا بعد شيء.
ومنه: قصصت أثره، ويقتص أثرهم ومنه: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١] أي: اتبعي أثره.
والقصص: الخبر ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣].
وقوله: (إنما أنت قاصّ) (٢) مشددًا أي: صاحب خبر، يريد لست بفقيه، ولا تسجد السجود القاصّ يعني: القارئ الذي يقص. وكان مروان بعثه يقصّ في المسجد، وقد ذكرناه.
(ق ص ع)
قوله: في الحيض: (فقصعته بظفرها) (٣) أي: فركته وقطعته، ومنه قولهم: قصعت القملة إذا قتلتها، والقصع فضخ الشيء بين الظفرين.
وذكر القصعة في غير حديث: بفتح القاف هي الصحفة.
(ق ص ف)
قوله: (فتتقصف عليه النساء) (٤) وفي رواية القابسي: تنقصف أي: يزدحمن.
ومنه: (لما يهمني من انقصافهم على باب الجنة) (٥) أي: ازدحامهم ودفعتهم.
ومنه: فإذا أنا بالناس منقصفين على رجل.