مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
يخلصه غيره منه. يقال: أفلت الرجل فأفلت وانفلت.
(ف ل ج)
قوله: (المتفلجات المغيرات خلق الله) (١) وهو نحو تفسير الواشرات والمؤتشرات، وقريب من ذلك، وهن اللاتي يأشرن أسنانهن بحديدة حتَّى يفلجنها، والفَلَج: بفتح الفاء واللام فرجة، وتفسح بين الثنايا، قاله الخليل. وقال غيره: بين الأسنان. وقال بعضهم: بين الثنايا والرباعيات، و "الفرق" بفتح الراء بين الثنتين فقط، ومنه في صفته ﵇: "أفلج الأسنان"، ولكن لا يقال فيه أفلج، كذا، إلا إذا أضيف إلى الأسنان فيقال: أفلج الأسنان، أو مفلج الأسنان، وإنما يقال: أفلج مطلقًا في الرجل، والدواب للمتباعدة ما بين الرجلين، كذا قال ابن دريد وغيره يقول: أفلج وفلجاء في الأسنان دون إضافة. وقيل: الفلج: تفرق أصول الأسنان، والفرق: تفرق رؤوس ما بين الثنايا، والرجل أفلج وأفرق.
(ف ل ح)
قوله: (أفلح الرجل أن صدق) (٢) أي أصاب خيرًا وفاز بذلك، والفلَح: بفتح اللَّام والفلاح البقاء وقيل: الفوز، ومنه حي على الفلاح أي: هلم إلى عمل يوجب لك البقاء الدائم في الجنة، ومنه: ﴿أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] قيل: الفائزون وقيل: الباقون في الجنة.
وقوله: (لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح) (٣) أي: فزت وخلصت من الإسار، وفي حديث هرقل: (هل لكم في الفلاح) (٤) أي: الفوز والبقاء في الجنة.