Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (ف ر ع)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٦٣٥

و (تقدمين على فرط صدق) (١) والفَرَط: بفتح الفاء والراء، الذي يتقدم الواردة فيهيئ لهم ما يحتاجون إليه، وهو في هذه الأحاديث: المتقدم للثواب والشفاعة والجنة والنبي ﵇، تقدم أمته ليشفع لهم، وكذلك الولد لأبويه وللمؤمنين المصلين عليه أجرًا لهم وثوابًا. يقال منه: فرط مخففًا وفارط والجمع أفراط.

وقوله: (وتفارط الغزو) (٢) قيل: معناه تأخر وقته. وفات من أراده، وهو من السبق أي: سبق الغزاة فلم يلحقهم غيرهم، وفرط في كذا، والتفريط، وغير مفرط، كله من التقصير، وترك الاهتبال به. ويقال أفرطت الشيء: نسيته وتركته، وأفرط الإفراط أيضًا: هو التزيد في الشيء، وإخراجه عن حده من قول أو فعل.

(ف ر ع)

قوله: (لا فَرَع) (٣) بفتح الفاء والراء. قال أبو عبيد: الفرع: بفتح الراء أول ما تلد الناقة، وكانوا يذبحونه لآلهتهم فنهي المسلمون عنه، ونحو هذا التفسير في الحديث نفسه، وقيل: كان الرجل في الجاهلية إذا تتامت إبله مِائَة قدم بكرًا فنحره لصنمه فهو الفرع، وقد جاء حديث: من شاء فرع. وفي حديث آخر في كل سائمة فرع وفي حديث أمر النَّبِيّ ﵊ بالفرع في خمسين شاة. وقال بهذا بعض السلف، وأكثر فقهاء الفتوى يقولون بتركه والنهي عنه. وقد بسطنا الكلام عليه في غير هذا الكتاب.

وقوله: (وكانت تفرع النساء) (٤) أي: تطولهن، والفارعة والفرعاء والفروع: ما ارتفع من الأرض وتصاعد، وفرع الشجرة ما علا منها وطال عن جذعها.

وقوله: (وفروع أذنيه) (٥) أي: أعاليهما، وفرع كل شيء أعلاه.