مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
متعال عن التغيرات وسمات الحدوث، والمراد: عقوبته للمتسمي بها أي: إن أصحاب هذه الأسماء، أشد عقوبة عنده.
وقوله: (وغيظ جارتها) (١) أي: ضرتها ترى من حسنها ما يهيج حسدها ويغيظها.
(غ ي ل)
قوله: (هممت أن أنهي عن الغيلة) (٢) ضبطناه: بكسر الغين وفتحها، وقال بعضهم: لا يصح فتح الغين إلا مع حذف الهاء. فيقال: الغيل. وحكى أبو مروان بن سراج، وغيره من أهل اللغة، الغِيلة والغَيلة معًا في الرضاع. وفي القتل: بالكسر لا غير. وقال بعضهم: هو: بالفتح من الرضاع المرة الواحدة. وفي بعض روايات مسلم: عن الغِيال: بالكسر. جاء تفسيره في الحديث عن مالك وغيره: أي يطأ الرجل امرأته وهي ترضع. يقال من ذلك: أغال فلان ولده، والاسم الغيل والاغتيال، وعلة ذلك لما يخشى من حملها فترضعه كذلك، فهو الذي يضر به في لحمه وقوته.
وفي الحديث الآخر: (سقي بالغَيل ففيه العشر) الغيل: بفتح الغين: الماء الجاري على وجه الأرض من الأنهار والعيون. قال أبو عبيد: الغلل والغيل: الماء الجاري الظاهر.
وقوله: قتل غِيلة، ولا يغتالونه، أو اغتيل أي: يقتلونه في خفية، والغيلة: القتل بمخادعة وحيلة: بكسر الغين لا غير.
وقوله: (لا داء ولا خبثة ولا غائلة) (٣) أي: لا خديعة، ولا حيلة. قال الخطابي: الغائلة في البيع: كل ما أدى إلى تلف الحق، وذكره بعضهم في ذوات الواو، وفسره قتادة في كتاب البخاري الغائلة: الزنى والسرقة والإباق، والأشبه عندي أن يكون تفسير قتادة راجعًا إلى الخبثة والغائلة معًا.