مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ع و د)
قوله: (عادوا حممًا) (١) أي: صاروا، وليس بمعنى رجعوا، والعرب تستعمل عاد بمعنى صار إلى حالة أخرى، وإن لم يكن متصفًا بها قبل. ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ [الأعراف: ٨٨] وشعيب لم يكن على الكفر قط، ومنه قوله ﵇: أعدت فتانًا يا معاذ؟ أي: أصرت؟ وأما بمعنى الرجوع ففي غير موضع: عاد إليه، وعدت إلى مكاني، ومنه المعاد في الآخرة، وهو مرجع الإنسان إلى الحياة بعد الموت، ومصيره إلى عقبى أمره وحالته في الآخرة.
وقوله: (وعيادة المريض) (٢) و (من عاد مريضًا): هي زيارته وافتقاده، وأصله: من الرجوع والعود [إلى] (٣) الرجوع. ويقال: عدت المريض عودًا وعيادة، والياء منقلبة من واو.
وقوله: (هذا عيدنا) (٤) وكان يوم عيد، سمي العيد عيدًا لأنه يعود ويتكرر لأوقاته، وقيل: يعود به الفرح على الناس، وكلاهما متقارب المعنى. وقيل: تفاؤلًا لأن يعود ثانية على الإنسان.
وقوله: للذي دبَّ راكعًا: (زادك الله حرصًا، ولا تعد) (٥) أي: لا تعد إلى التأخير. وقيل: إلى التكبير دون الصف. وقيل: إلى الدب وأنت راكع. وقال الداودي: معناه لا تعد لإعادة الصلاة، فإنها تجزيك تصويبًا لما فعل.
وقوله: (سمعته منه عودًا وبَدءًا) (٦) أي: مرة وثانية عاود الحديث بعد ابتدائه.
(ع و ذ)
قوله: (العوذ المطافيل) (٧) بضم العين، وهي النوق بفصلانها، وقيل: