Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي فصل الاختلاف والوهم

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٤٤٩

وقوله: في تفسير ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ [يوسف: ٨٠] (اعترفوا) كذا لأبي الهيثم والمستملي وأكثرهم، وعند القابسي والأصيلي (اعتزلوا) وهو الصواب.

وقوله: في كتاب أبي موسى في كتاب الأيمان: (ففرقنا أنك نسيت يمينك) (١) كذا للقابسي، ولأبي ذر والأصيلي: (فعرفنا) بالعين والفاء، والأول أبين أي: خفنا ذلك، وللثاني وجه.

قوله: في حديث أبي طلحة، في كتاب العقيقة: (أعرستم الليلة) (٢) بفتح العين وتشديد الراء، كذا ضبطه الأصيلي وهو خطأ، وصوابه: أعرستم: بالتخفيف كما ذكرناه قبل. وكما جاء في غير هذا الموضع.

قوله: في المتعة بالحج (فعلناها، وهذا يومئذ كافر بالعرش) (٣) بضم العين والراء، كذا رواية الأشياخ، وعند بعضهم بالعرش: بفتح العين وسكون الراء. قال بعضهم: وهو خطأ وتصحيف. والمراد بالحديث: أن المشار إليه وهو معاوية، لم يكن أسلم بعد والإشارة إلى عمرة القضاء، لأنّها كانت في ذي القعدة من أشهر الحج. وقيل: معنى كافر: مقيم، والكفور بالضم: القرى، والعرش البيوت هنا جمع عريش، وهو كل ما يستظل به والسقف تسمى عرشًا، وبيوت مكة تسمى عرشًا. قال القاضي ﵀: ولا تبعد هذه الرواية على هذا التأويل، فمن أسماء مكة: العَرْش: بفتح العين وسكون الراء.

وقول البخاري في كتاب الحج، في باب ركوب البدن: (المعتر الذي يعتر بالبدن من غني أو فقير) (٤) هذا كلام لا ينفهم، وفيه تغيير لا شكَّ لأنَّهُ إنما حكى تفسير مجاهد في المعتر وهو قوله: (المعتر الذي يعتر من غني أو فقير) وهو المعترض على هذا القول، والطالب على القول الآخَر، أو الزائر. فقوله: بالبدن هنا أدخل الإشكال، وهو زائد على كلام مجاهد فإدخاله لا معنى له، والصواب طرحه إلا أن يريد بالبدن التعرض لأكل لحمها.