مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (ركب فرسًا لأبي طلحة عريًا) (١) بضم العين وسكون الراء. وفي الحديث الآخَر: معرورًا: بضم الميم أي: ليس له سرج ولا أداة ولا يقال مثل هذا في الآدميين، إنما يقال: عريان ولا يقال افعوعل معدى، إلا في اعروريت الفرس، واحلوليت الشيء.
وفي حديث الناقة الملعونة: (اعروها) (٢) معناه: ما جاء في الحديث نفسه (خُذُوا مَا عَلَيها) أي: أَنْزِلُوا عَنْهَا حِمْلَهَا وأَدَاتها.
وفي الحديث: (أنا النَّذِيرُ العَرْيَانُ) (٣) هُوَ مثل متقدم عند العرب مبالغة، لأن النذير إذا كان عريانًا كان أبين. وقيل: بل كانوا إذا أنذروا كشف المنذر عن ثوبه، ولوْح به ليجتمع إليه وقيل: هو رجل من خثعم معلوم. وقيل له ذلك لأنَّهُ سلب ثيابه، فجاء قومه عريانًا. وقيل: بل قالته امرأة جاءت منذرة قومها وقد تعرت.
وقوله: (لا ينظر إلى عرية أخيه) (٤) أي: إلى متجرده كناية عن الفرج.
وقوله: (نساء كاسيات عاريات): مر في حرف الكاف معناه (٥).
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (التعرب في الفتنة) (٦) و (ارتددت على عقبك، تعربت) (٧) كذا لجميع الرواة أي: تبديت وقد فسرناه، ووجدته في البخاري بخطي: تعزبت والتعزب بالزاي فيهما وأخشى أن يكون وهمًا، وإن صح فمعناه بعدت واعتزلت.
قوله: (وليس لعرق ظالم حق) (٨) يروي بتنوين القاف، وظالم نعت له