مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (إن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار) (١) أي: تقطع ويسرع السير فيها لرقة هواء الليل، وعدم الحر يعين على السير وينشط الدواب ويخفف الحمل، خلاف حر النهار ولهب الهجائر.
وقوله: في طوي من أطواء المدينة، و (طوي من أطواء بدر) (٢) بكسر الواو وفتح الطاء وآخره مشدد هي البئر المطوية بالحجارة، وجمعها أطواء.
وقوله: (فإذا قام وحده فليطل ما شاء) (٣) كذا لهم، وعند بعضهم فليصلّ ما شاء والأول أوجه، فأما في الحديث الآخر: فليصلّ كيف شاء.
الطاء مع الياء
(ط ي ب)
قوله: جُعِلَتْ لِي الأرض طيبة طَهُورًا أي: طاهرة مطهرة و ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] ويتيمم صعيدًا طيبًا، كما أمره الله) (٤) قال ابن مسلمة: معناه طاهرًا ولم يرد غيره وهو تأويل مالك وأصحابه في الآية. وتأوله غيره أن معناه منبتًا. وقوله: (جُعِلَتْ لي الأرض طيبةً طَهُورًا) أقوى حجة لمالك في ذلك أن معناه طاهرة مطهرة، فكرر اللفظ للفائدة الزائدة في تطهيرها لغيرها ولم يخص ﵇ بأنها منبتة.
وفي التشهد الطيبات لله أي: الكلمات الطيبات.
وقوله: (من كسب طيب) (٥) أي: حلال.
ومنه قوله: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا) (٦) وتسميته تعالى طيبًا.
وقوله: (وتأولت أن ديننا قد طاب) (٧) أي: خَلُصَ.