Skip to content

مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه أسفت على قاضي القضاة محمد ... فأذريت دمعي والفؤاد عميد وأقلقني موت الكسائي بعده ... وكادت

مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه

شمس الدين الذهبي

Printed page ٩٥

«

أَسِفْتُ عَلَى قَاضِي الْقُضَاةِ مُحَمَّدٍ ... فَأَذْرَيْتُ دَمْعِي وَالْفُؤَادُ عَمِيدُ وَأَقْلَقَنِي مَوْتُ الْكِسَائِيِّ بَعْدَهُ ... وَكَادَتْ

بِي الأَرْضُ الْفَضَاءُ تَمِيدُ

هُمَا عَالِمَانِ أَوْدَيَا فَتُخِرِّمَا ... فمَا لَهُمْ فِي الْعَالَمِينَ نَدِيدُ

»

وَقَالَ السِّيرَافِيُّ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِيَحْيَى الْيَزِيدِيِّ وَأَوَّلُهَا:

تَصَرَّمَتِ الدُّنْيَا فلَيْسَ خُلُودٌ ... وَمَا قَدْ تَرَى مِنْ بَهْجَةٍ سَتَبِيدُ

لِكُلِّ امْرِئٍ كَأْسٌ مِنَ الْمَوْتِ مُتْرَعٌ ... وَمَا إِنَّ لَنَا إِلا عَلَيْهِ وُرُودُ

أَلَمْ تَرَ شَيْبًا شَامِلًا يُنْذِرُ الْبِلَى ... وَأَنَّ الشَّبَابَ الْغَضَّ لَيْسَ يَعُودُ

سَيَأْتِيكَ مَا أَفْنَى الْقُرُونَ الَّتِي خَلَتْ ... فَكُنْ مُسْتَعِدًّا فَالْفَنَاءُ عَتِيدُ

End of the book