Skip to content

مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه " لما قدم أبو يوسف البصرة مع الرشيد، اجتمع أصحاب الرأي وأصحاب الحديث على بابه، فطلب كل فريق

مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه

شمس الدين الذهبي

Printed page ٦٥

عَبَّاسٌ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: «كَانَ

أَبُو يُوسُفَ يُحِبُّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ وَيَمِيلِ إِلَيْهِمْ»

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ، سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: " كُنَّا

نَأْتِي أَبَا يُوسُفَ لَمَّا قَدِمَ الْبَصْرَةَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِعَشْرَةِ أَحَادِيثَ وَعَشْرَةِ آرَاءٍ وَأَرَاهُ

، قال: مَا أَجِدُ عَلَى أَبِي يُوسُفَ إِلا حَدِيثَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فِي الْحَجْرِ، وَكَانَ صَدُوقًا "

وَمِنْ شَمَائِلِهِ

الطَّحَاوِيُّ، نَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، يَقُولُ: "

لَمَّا قَدِمَ أَبُو يُوسُفَ الْبَصْرَةَ مَعَ الرَّشِيدِ، اجْتَمَعَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ عَلَى بَابِهِ، فَطَلَبَ كُلُّ فَرِيقٍ

مِنْهُمُ الدُّخُولَ إِلَيْهِ أَوَّلًا، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَأْذَنْ لِفَرِيقٍ مِنْهُمْ، وَقَالَ: أَنَا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا، وَلا أُقَدِّمُ فِرْقَةً عَلَى فِرْقَةٍ، ولَكِنِّي أَسْأَلُ الْفَرِيقَيْنِ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَأَيُّهُمْ أَصَابُوا دَخَلُوا، ثُمَّ قَالَ: رَجُلٌ مَضَغَ خَاتَمِي هَذَا حَتَّى هَشَّمَهُ مَا لِي عَلَيْهِ؟ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَلَمْ يُعْجِبْهُ قَوْلُهُمْ، وَقَالَ فَقِيهٌ: عَلَيْهِ قِيمَتُهُ مَصُوغًا وَيَأْخُذُ الْفِضَّةَ الْمَهْشُومَةَ، إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّ الْخَاتَمِ أَنْ يُمْسِكَهُ لِنَفْسِهِ، وَلا شَيْءَ عَلَى هَاشِمِهِ، فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَدْخُلُ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ، وَدَخَلْتُ مَعَهُمْ، فَسَأَلَهُ الْمُسْتَمْلَى فَأَمْلَى حَدِيثًا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَقَالَ: مَا أَخَافُ