Skip to content

مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه أبو حنيفة ورعا تقيا، مفضلا على إخوانه»

مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٨

الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حُيَيٍّ: «كَانَ

أَبُو حَنِيفَةَ شَدِيدَ الْخَوْفِ لِلَّهِ، هَائِبًا لِلْحَرَامِ أَنْ يَسْتَحِلَّ»

وَعَنْ بِشْرِ بْنِ يَحْيَى، سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ:

«مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَوْقَرَ فِي مَجْلِسِهِ، وَلا أَحْسَنَ سَمْتًا وَحِلْمًا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَقَدْ كُنَّا عِنْدَهُ فِي الْمَسْجِدِ

الْجَامِعِ، فَوَقَعَتْ حَيَّةٌ مِنَ السَّقْفِ فِي حِجْرِهِ، فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ نَفَضَ حِجْرَهُ، فَأَلْقَاهَا وَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلا هَرَبَ»

وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ:

«لَمَّا حَذِقَ أَبِي حَمَّادٌ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ، أَعْطَى أَبُو حَنِيفَةَ الْمُعَلِّمَ خَمْسِ مِائَةِ دَرْهَمٍ» ، وَقَدْ وَرَدَ فِي كَرَمِ أَبِي

حَنِيفَةَ وَأَفْضَالِهِ أَخْبَارٌ عَدِيدَةٌ

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ:

«جَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ حَلَفَ بِاللَّهِ صَادِقًا فِي عَرَضِ حَدِيثِهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ، فَكَانَ إِذَا حَلَفَ تَصَدَّقَ

بِدِينَارٍ، وَكَانَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ نَفَقَةً تَصَدَّقَ بِمِثْلِهَا»

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ:

«لَقِيَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ النَّاسِ عَتَبًا لِقِلَّةِ مُخَالَطَتِهِ النَّاسَ، فَكَانُوا يَرَوْنَهُ مِنْ زَهْوٍ فِيهِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ

مِنْهُ غَرِيزَةٌ فِيهِ»

وَقَالَ جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنِ الرَّبِيعِ، يَقُولُ: «كَانَ

أَبُو حَنِيفَةَ وَرِعًا تَقِيًّا، مُفَضَّلا عَلَى إِخْوَانِهِ»

وَقَالَ لُوَيْنٌ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَابِرٍ، يَقُولُ: «كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ قَلِيلَ