Skip to content

مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه «ليتني مت على ما كنت عليه من الفقه، وإني والله دخلت في القضاء ولم أتعمد جورا، ولا رفعت

مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه

شمس الدين الذهبي

Printed page ٧٠

الطَّحَاوِيُّ: نَا بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ، سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ فِي مَرَضِهِ، يَقُولُ: " وَاللَّهِ

مَا زَنَيْتُ قَطُّ، وَلا جُرْتُ فِي حُكْمٍ، وَلا أَخَافُ مِنْ شَيْءٍ إِلا مِنْ شَيْءٍ كَانَ مِنِّي كُنْتُ آخُذُ الْقَصَصَ، فَأَقْرَؤُهَا عَلَى

الرَّشِيدِ، ثُمَّ أُوَقِّعُ لأَصْحَابِهَا بِحَضْرَتِهِ، فَأَخَذْتُ قِصَّةً لِنَصْرَانِيٍّ فِي ضَيْعَةٍ بِيَدِ الرَّشِيدِ يَزْعُمُ أَنَّهُ غَصَبَهُ إِيَّاهَا، فَدَعَوْتُ النَّصْرَانِيَّ وَقَرَأْتُ قِصَّتَهُ عَلَى الرَّشِيدِ، فَقَالَ: هَذِهِ الضَّيْعَةُ لَنَا وَرِثْنَاهَا عَنِ الْمَنْصُورِ، فَقُلْتُ لِلنَّصْرَانِيِّ: قَدْ سَمِعْتَ أَفَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَالَ: لا وَلَكِنْ حَلِفُهُ، فَقُلْتُ: الْحَلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَلَفَ وَذَهَبَ النَّصْرَانِيُّ، فَأَخَافُ مِنْ تَرْكِي أَنْ أُقْعِدَ النَّصْرَانِيَّ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَجْلِسَ الْخَصْمِ "

عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَذْكُرُونَ تَجِيزُ شَهَادَةَ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ مَا يَكُونُ حَتَّى يَكُونَ؟ قَالَ: «وَيْحَكَ!

هَذَا إِنْ تَابَ وَإلا قَتَلْتُهُ»

بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ، يَقُولُ فِي مَرَضِهِ:

«اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَطَأْ فَرْجًا حَرَامًا، وَأَنِّي لَمْ آكُلْ دِرْهَمًا حَرَامًا، وَأَنَا

أَعْلَمُ»

ابْنُ كَأْسٍ: ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْقَزْوِينِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَرَبِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ عِنْدَ مَوْتِهِ، يَقُولُ:

«لَيْتَنِي مِتُّ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْفِقْهِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ دَخَلْتُ فِي الْقَضَاءِ وَلَمْ أَتَعَمَّدْ جُورًا، وَلا رَفَعْتُ

خَصْمًا عَلَى خَصْمٍ مِنْ سُلْطَانٍ وَلا سُوقَةٍ»